خريطة موانئ الكويت

موانئ الكويت
موانئ الكويت
حجم الخط شارك طباعة

فريق منظار | منذ 2021/07/18 09:07:34

في العقد الأخير، شهدت الكويت انخفاضًا ملحوظًا ثم صعودًا تدريجيًا في مؤشر جودة البنية التحتية للموانئ، ففي عام 2007 كانت الموانئ الكويتية في المرتبة 55 عالميًا، ثم تراجعت في عام 2014 لتصل إلى المرتبة 82، وذلك في ضوء وصول تلك الموانئ لكامل قدرتها الاستيعابية وعدم الشروع في خطط توسعة أو تطوير لها، ثم بدأ الصعود تدريجيًا ليصل إلى المرتبة 74 في عام 2015، ثم المرتبة 67 في عام 2016، إلى أن وصلت إلى المرتبة 66 في تقرير عام 2019 الصادر من المنتدى الاقتصادي العالمي، وهو ما يشير إلى سير الحكومة الكويتية على طريق الخطة الاقتصادية "الكويت 2035" التي وضعها الأمير الشيخ الراحل "صباح الأحمد"، وتبنّي مشروع تطوير تلك الموانئ واستهداف تنمية منافذ الدولة البحرية على الأسواق الخارجية بما ينعكس إيجابًا على القدرة التنافسية للاقتصاد الكويتي.

"مؤسسة الموانئ الكويتية" هي الجهة المسؤولة عن إدارة وتطوير الموانئ بالبلاد، وهي مؤسسة حكومية مستقلة تدار على الأسس التجارية، صدرت بمرسوم قانوني رقم 133 لسنة 1977 وكانت ملحقة بوزارة المواصلات، ثم انتقلت تبعيتها تحت سلطة وزارة الخدمات، أُسست لإدارة وتشغيل الموانئ المخصصة للملاحة التجارية: ميناء الشويخ، وميناء الشعيبة، وميناء الدوحة، كما يوجد أيضًا ميناء مبارك الكبير - قيد الإنشاء – التابع لوزارة الأشغال العامة،  بينما تدير شركة "النفط الكويتية" التابعة لمؤسسة "البترول الكويتية" إدارة الموانئ النفطية، وهما: ميناء الأحمدي، وميناء عبدالله.

ميناء الشويخ

هو الميناء التجاري الرئيسي في دولة الكويت، وهو أقدم ميناء تجاري في البلاد، حيث بدأ تشغيله رسميًا في أغسطس عام 1960، يقع على مساحة 4.4 مليون متر مربع، وتبلغ مساحة الحوض 1.2 مليون متر مربع، ويحتوي على 21 رصيف، وهو في قلب مدينة الكويت، وتحديدًا في منطقة الشويخ الصناعية، كما أن طول القناة البحرية التي تستخدمها السفن لدخول الميناء تصل إلى حوالي 87 كم، وعند أدنى قياس للعمق مع انخفاض المد والجزر في حدود 8.5 متر، ويوفر الميناء أيضًا مساحة تخزين إجمالية مفتوحة تزيد عن 450.000 متر مربع، بالإضافة إلى مساحة تخزين تصل إلى 170.000 متر مربع.

ميناء الشعيبة

هو الميناء الصناعي الرئيسي في الكويت، يقع بمحافظة الأحمدي جنوب الكويت، ويحتوي على 20 رصيف، تتراوح أعماقها من 10 أمتارٍ إلى 14 مترًا، منها 4 مراسٍ مخصصة للحاويات، وتشمل هذه الأرصفة البضائع التجارية والمعدات الثقيلة والمواد الخام والمواد الكيميائية وغيرها، وتدير "شركة البترول الوطنية الكويتية" رصيفًا مخصصًا في ميناء الشعيبة لرسو سفن النفط والغاز، يبلغ عمق المياه أمام هذا الرصيف 16 مترًا، كما يوجد بالميناء حوضان للقطع البحرية الصغيرة والجنائب يبلغ عمقهم 4 أمتار.

ميناء الدوحة

ميناء صغير افتُتح رسميًا عام 1978، ويبلغ عمقه 4.3 متر لاستخدام الجنائب والزوارق والسفن الصغيرة التي تقوم بالخدمة الساحلية بين دول الخليج، كما أنه يحتوي على تسعة أرصفة تمتد داخلها تسعة أحواض بها مراسٍ صغيرة،  ومنطقة تخزين إجمالية للسلع الزراعية والماشية والسلع التجارية تقدرّ مساحتها بحوالي 50.000 متر مربع، ومن ثمّ فهو ميناء محدود الطاقة على المناولة من خلال صغر حوضه من ناحية، وقلة عمق مياهه المقدرة بـ حوالي 4 متر في حالة الجزر، و7 متر في حالة المد من ناحية أخرى.م

ميناء مبارك الكبير

هو ميناء قيد الإنشاء على جزيرة بوبيان، أُنجز منه حتى الآن نحو 53% حسب الموقع الرسمي لحملة "كويت جديدة"، تكلفته الإجمالية تقدر بنحو مليار دينار كويتي، مقسّم على أربعة مراحل، بدأت أعمال الجزء الأول من المرحلة الأولى في شهر أغسطس من عام 2007 والتي شملت تصميم وإنشاء طريق سريع مزدوج باتجاهين بثلاث حارات بطول 30 كيلو متر، ورصيف للسكك الحديدية يمر عبر الجزيرة والأرض الرئيسية في الكويت، وكذلك ستمر السكة الحديدية عبر خور الصبية لربط ميناء بوبيان البحري بالصبية، أما الجزء الثاني فهو القيام بأعمال التصميم والتي تتضمن تصميم 16 مرسى بالإضافة إلى تصميم أعمال تعميق القناة الملاحية بعمق 14.5 مترًا وأحواض المياه بعمق 16 مترًا، كذلك إنشاء 4 مراس بطول 1600 مترًا وعمق 16 مترًا، وأما عن الجزء الثالث فهو يتضمن تعميق المسار الملاحي في البحر وحوض الميناء لتمكين السفن ذات الأحجام الكبيرة من الوصول والرسو بأمان على أرصفة الميناء، إضافة إلى تصميم وإنشاء المباني والخدمات الرئيسية الضرورية لبدء أعمال التشغيل في الميناء، ثم تأتي المرحلة الثانية لتشمل إنشاء 12 مرسى إضافي لتبلغ سعة الميناء الإجمالية 16 مرسى، في حين تكون المرحلة الثالثة إنشاء 8 مراسي ليكون الإجمالي 24، وأما عن المرحلة الأخيرة فهي إنشاء 36 مرسى لتُستكمل الخطة النهائية بسعة 60 مرسى ليكون محورًا رئيسيًا للنقل الاقليمي ويعزز دور الكويت الاقتصادي في المنطقة.

لا يزال المشروع قيد الإنشاء وسط توقفات متكررة، وقال مسئولين أن التوقفات بسبب إعادة تقييم دراسة الجدوى، وبسبب تأخيرات من قِبل وزيرة الأشغال الكويتية. جدير بالذكر أن المشروع لاقى اعتراضات عراقية كثيرة، حيث يقول العراقيين أن هذا الميناء سيؤدي بدوره إلى تقليل أهمية الموانئ العراقية، لاسيما مينائي أم قصر والزبير مما سيؤثر على القدرات الاقتصادية للعراق، بالإضافة لتقليصه من مساحة السواحل العراقية ليحصرها فيما لا يتجاوز الـ 50 كيلو مترًا بينما ستتسع مساحة السواحل الكويتية لتصل إلى نحو 500 كيلو متر، كما أنه سيزيد الميناء الجديد من الترسيبات الطينية في القنوات الملاحية مما سيعرقل حركة الملاحة في الموانئ العراقية، ويرتب آثارًا بيئية خطيرة، ولا تزال هذه النقاشات بين البلدين محل خلاف تظهر بين الحين والآخر.

ميناء الأحمدي

هو ميناء مخصص لتصدير النفط، أُنشئ عام 1949، وتُعد مصفاة ميناء الأحمدي من أكبر المصافي النفطية في العالم، وتبلغ المساحة الإجمالية التي أقيمت عليها المصفاة 10.534.000 متر مربع، ويحتوي الميناء على رصيف شمالي يتيح تصدير المنتجات البترولية من مصفاة ميناء الأحمدي وذلك بعد تمديد ستة خطوط أنابيب تحت البحر من محطات ضخ المنتجات البترولية بالمصفاة، كما أنه يعتبر مرفقًا أساسيًا لتصدير النفط الخام الكويتي إلى الأسواق العالمية، ورصيف جنوبي مزود بخطوط أنابيب لتصدير الغاز المسال والمنتجات البترولية المكررة في مصفاة ميناء الأحمدي وبقية مصافي الشركة، ومؤخرًا أُنشئ مشروعًا لإنشاء رصيف جديد ليحل محل الرصيف الجنوبي الحالي، بالإضافة إلى إصلاح الرصيف الشمالي لتأهيله للبقاء في الخدمة لمدة 15 سنة قادمة.

ميناء عبدالله

يبعد نحو 50 كيلو متر جنوبًا من مدينة الكويت، أُنشئ عام 1958، وتبلغ المساحة التي أقيمت عليها مصفاة ميناء عبدالله بعد اكتمال مشروع تحديث المصفاة 7.385.000 متر مربع.

 

تواجه الكويت تحديات في تنمية بنيتها التحتية من الموانئ، خاصة مع زيادة المنافسة الدولية وصعود شركة موانئ دبي في مؤشرات الجودة الدولية. ربما تحتاج الكويت لخطط أكثر انتشارًا وجودة لتستطيع اللحاق بركب النهضة الصناعية في الموانئ العالمية على طريق النقل البحري في الخليج العربي.